المخطط الشيعي لإبادة الأمة الإسلامية

إيران واللعب على وتر التشيع

أصبح من الجلي الواضح، أن الفكر الشيعي الحديث، قد بدأ يسير في مرحلة جديدة من التحول والتطور نحو تحقيق أهداف الشيعة التاريخية، ومطامحهم العقدية والسياسية والإستراتيجية، التي ترسخت في مرحلة التدشين، وبدأت حراكها الفعلي في القرن الثالث للهجرة.

يمكن القول، أن هذا التطور يمتاز بثلاثة عناوين رئيسية هي:

الأول: الدعوة بعلنية غير مسبوقة للتشيع، وممارسة ضغوط فكرية وإرهابية، وإغراءات مادية، على الحلقات السكانية الأضعف من أهل السنة في البلاد العربية.

والثاني: ظهور دولة خميني الحديثة كقوة عسكرية مؤثرة في المنطقة، مغلفة بسياج عقدي باطني متلوّن، وسياسة خارجية مرنة، مصممة على الوصول إلى أهدافها.

والثالث: دعم وتحفيز الأقليات الشيعية في البلاد العربية والإسلامية على التمدد مجتمعيا وسياسيا، وتأهيلها للتمرد على الحكومات السنية الحاضنة لها والمتسامحة معها.

بالموازاة مع هذه المعطيات، ظهرت أقلام وكتابات شيعية معاصرة جريئة تبسط للعقيدة الشيعية في وجدان الأمة، وتأهب المؤمنين بها لما أسموه ” باليوم الموعود ” أي: اليوم الذي سيظهر فيه ” المهدي الرافضي “، الذي بات ظهوره قريبا جدا بزعمهم؛ ليجلي لحظة الحق والخلاص؛ بإقامة الدولة المهدية للمؤمنين من أتباعه، ويرفع الظلم عنهم، وينتصر من قتلة آبائه وأجداده.

في كتابه تحت مسمى: ” خروج الإمام المهدي “ يحاول منذر بن عبد الله الشريف، رصد بعض ملامح هذا التطور في الفكر الشيعي المعاصر، والكشف عن المستور من مضمراته، والخطط والأهداف والغايات من الترويج لفكرة اقتراب خروج هذا المهدي، معتمداً في ذلك على كتابين حديثين من كتب الشيعة، هما: “يوم الخلاص” لكامل سليمان، و ” تاريخ ما بعد الظهور ” لمحمد الصدر.

يرى الشريف: أن الشيعة قد هاموا بفرقهم المختلفة منذ انبثاق لحظتهم التاريخية بفكرة: ” الإمام المعصوم  الواجب طاعته”، زاعمين أن الله قد نص عليه، أو أوصى به الرسول – صلى الله عليه وسلم -، أو وصية الإمام السابق من آل البيت على اللاحق منهم، وذهبوا في ذلك إلى فرق و طرائق قددا، انقرض أغلبها، وبقي منها بعض الفرق الصغيرة، سوى فرقة الأمامية ألاثني عشرية، وهي أهم فرقة شيعية على الإطلاق في العصر الحديث، والمعنية اليوم بالفكر الشيعي عامة، وهي الفرقة التي تقول إن للحسن العسكري – آخر ألائمة – ابنا مخفيا، هو” المهدي القائم “، الذي يخرج بعد الغيبة الكبرى؛ ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.

وقد خلصت هذه الفرقة إلى تحوير مفهوم العدل الإلهي الذي يجريه الله على أيدي المهدي إلى عقائد إجرامية وانتقامية من خصومهم ” بقية المسلمين ” الذين لم يسايروهم على إفك عقائدهم، ومقالاتهم المضللة بحق آل البيت و أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأمهات المؤمنين.

فادعوا أن الإمام علياً هو الإمام الذي نصبه الله وعينه الرسول – عليه السلام -، وهو الأمر الذي سيستمر في أولاده نصا ووصية وتعيينا، فاعتقدوا أن عليا عين الحسن إماما، وعين الحسن الحسين، وهكذا كل إمام يعين الذي بعده وصولا للإمام الثاني عشر، معتقدين بذلك أن جميع الصحابة قد كفروا لأنهم لم يعملوا بهذه الوصية، وأن كل الحكومات التي تعاقبت على حكم المسلمين، هي حكومات كافرة، لأنها اغتصبت حق ألائمة المنصوص عليهم، كما اعتقدوا أن الإمام الثاني عشر، هو محمد بن العسكري المختفي منذ صغره ” مهدي الزمان “.

ويعتقد الشيعة، أن من كذب إماماً واحداً من هؤلاء الأئمة، فقد كذب الله، ومن كذب الله فقد كفر، ومن لا يؤمن بالأئمة حسب الترتيب الشيعي لهم، فهو كافر أيضا حلال الدم، واعتقدوا أن محمد العسكري المختفي، سيحيي أبا بكر وعمر من قبريهما في أول ظهوره ويحرقهما، نكالا بما اغتصباه لخلافة علي المنصوص عليها، واعتقدوا أن ألائمة جميعا سيعودون بعودة المهدي، ويستمر حكمهم بعد الظهور ستة وأربعين ألف سنة.

ومن عقائدهم في المهدي عند ظهوره، أنه سيرتكب جرائم لم يرتكبها احد من قبله، وذلك بإبادة جميع المسلمين الذين لا يعتقدون به، ثم إن هذا المهدي سيكون من أول أفعاله هدم المسجد الحرام والكعبة، ونقل الحجر الأسود إلى الكوفة التي ستصبح عاصمة ملكه، ثم انه سيخرج للناس قرانا جديدا، ويأتي بقضاء جديد، وشريعة جديدة، غير الشريعة المحمدية المتعارف عليها منذ قرون، والشريعة الجديدة – بنظرهم – تقوم على أن جميع المسلمين كفار، وان الكوفة وكربلاء هما بدل مكة والمدينة، وأن النصارى واليهود لا يجوز المساس بهم بحال، لأنهم سيؤمنون بالمهدي وما جاء به سلما.

وحتى لا تبقى هذه المعتقدات حبيسة بطون كتب الشيعة وعقولهم، فيضيّعون الفرصة المواتية والظروف المساعدة، فقد شرع الشيعة حديثا بوضع هذه الأفكار حيز التنفيذ، ضمن مخطط معد سلفا، يقوم على ادعاء النيابة عن هذا المهدي المغيب، للقيام بأعماله وتمهيد الأرض لعودته، حيث بدأت إرهاصات هذا المخطط بالظهور بقيام حكومة إيران الحديثة، الذي رتب لها خميني هذا الأمر بما يسمى:” ولاية الفقيه “، حيث أصبح معلوما عند أتباع هذه العقيدة، أنه يجب أن تقوم بما سطر في عقائدهم من أعمال تمهد لإبادة أهل السنة، وهدم مساجدهم وإزالة شريعتهم وإلغاء قرآنهم… الخ، مع إمكانية، أن يتم هذا المخطط الإجرامي بصورة أخرى إلى حيز التنفيذ، من خلال إخراج أحد دجاجلتهم ليلعب دور المهدي الذي ولد قبل ألف عام.

أما خطوت تنفيذ هذا المخطط الإجرامي، فيرصدها الشريف في ست نقاط هي:

الأولى: وتتضمن أعمال مهدي الرافضة بمكة، والتي تبدأ بقتل خطيب المسجد الحرام يوم الجمعة الموافق للتاسع من محرم، وإعلان البيعة في اليوم الذي يليه، ليبدأ بقتل أهل مكة حتى يفنيهم، ويأخذ مفتاح الكعبة من بني شيبة ويقتلهم، ويقطع أيديهم ويعلقها على باب الكعبة، ثم يبيد قريشاً عن بكرة أبيهم، و يعدمهم صبرا بالسيف، خمسمائة فخمسمائة، و يطارد أهل العلم بخاصة فيقتلهم، ليعلن بعد ذلك بداية عهد إلغاء الشريعة الإسلامية الحالية والعمل بالقران الجديد.

الثانية: تتضمن أعمال مهدي الرافضة في المدينة المنورة، وتبدأ بالتوجه إلى الحجرة الشريفة، وإخراج أبى بكر و عمر – رضي الله عنهما – من جوار النبي – صلى الله عليه وسلم – وحرقهما، وهدم المسجد النبوي، وملاحقة أهل المدينة بالقتل أينما ذهبوا، حتى يفنيهم كلهم إلا الروافض.

الثالثة: يتوجه مهدي الرافضة بعد أن يهلك الحرث والنسل في مكة والمدينة إلى الكوفة، فيعلنها عاصمة ملكه، ويبدأ فيها بتطبيق القران الجديد والتشريعات الجديدة، ويقيم الحجر الأسود الذي انتزعه من الكعبة في الكوفة، ليبدأ بتعمير المشاهد والمزارات الشيعية.

الرابعة: قتل كل من يحاول من أتباعه أن يعترض على التشريعات الجديدة أو على حرب الإبادة التي يمارسها المهدي في حق المسلمين، مبررا ذلك لهم، أنه يحكم بحكم الأنبياء: نوح و إبراهيم و داود.

الخامسة: إجماع مخططي هذا المخطط الإجرامي من الأولين والمعاصرين الشيعة؛ على أن مهدي الرافضة لا يخصص بالقتل إلا المسلمين؛ بدءا بقريش، ثم العرب، ثم باقي المسلمين ممن لا يؤمن بما جاء به من رجعة و بداء، و تفضيل الأئمة على الأنبياء والملائكة والخلق أجمعين.

السادسة: يختم مهدي الرافضة أعماله الإلهية بإعلان حقيقة شخصيته اليهودية، فيخرج للناس التوراة الحقيقية والتابوت الذي كان فيه بقايا و آثار بني إسرائيل، وكذلك عصا موسى ومنبر سليمان وهيكله، وشيئا من المن الذي فضل به الله على بني إسرائيل، و يعلن للملأ رسميا أنه يحكم بحكم آل داود.

على ضوء ذلك، يقارب منذر الشريف بين عقيدة اليهود الذين ضلوا عن هدي النبوة و امنوا بالمسيح الدجال الذي يخرج آخر الزمان، وساروا عمليا في ركابه، وبين عقيدة الشيعة في المهدي الرافضي الذي له نفس أفعال الدجال إن لم يفقها، حتى عبده الشيعة وتوجهوا إليه من دون الله ليكشف الضر عنهم بالتعجيل في فرجه؛ ليقوم بأفعاله الإجرامية والانتقامية ضد المسلمين، التي لم يفعل مثلها اليهود عبر تاريخهم الدموي الأسود.

بهذه الصورة، يكشف الشريف برأيه، عن أعظم مخطط شيعي في التاريخ لإبادة أهل السنة، المعد بعناية من دهاقنة العقيدة الشيعية، والسياسة في إيران، الذين باتوا يتراقصون لقرب يوم الخلاص والانتقام من ذرية قتلة الحسين بفعل آبائهم، وإقامة دين الحق ودولة الحق الشيعية على أنقاض جماجم المسلمين السنة.

يؤكد الشريف في نهاية الكتاب، أن الشيعة قد أعدوا المخطط المذكور و رسموا السيناريو لتنفيذه، بإخراج أحد من بين أظهر زنادقتهم بمسمى المهدي و رسمه، ليباشر تلك الأعمال الإجرامية بحق أمة الإسلام، التي يرى أنها باتت قاب قوسين أو أدنى بكثير من التصورات النمطية لأهل السنة، التي يصورونها في العادة، أنها لا تتجاوز أن تكون خيالات أو أضغاثاً فكرية، تعبر عن ألازمة التاريخية للشعور بالاضطهاد والظلم عند الشيعة.

المصدر

http://www.sunni-news.net

أعدموا ريغي لكن هل انتهت القضية ؟

المصريون  23-06-2010

في فجر يوم الأحد 20 حزيران الجاري نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام الجائر برجل كل ذنبه انه كان يعمل على رفع الظلم عن شعبه . ولا عجب ان يترك شخص مثل عبد المالك ريغي الذي أذاق نظام الملالي طعم المرارة مرات ومرات خلال سبع سنوات قضاها مكافحا في جبال بلوشستان‘ دون ان يعدم طالما ان القتل والإعدام أصبح لعبة يتسلى بها قادة نظام ولاية الفقيه.

عبد المالك ريغي

فعبد المالك ريغي ليس أول شخص يعدم ظلما في إيران ‘ ولن يكون أخر من يعدم من المناضلين والمجاهدين في سبيل تحقيق الحرية والعدالة ‘ و المطالبين بالحقوق المشروعة لأبناء جلدتهم‘ بل العجب ان يبقى هؤلاء أحياء و مشانق الولي الفقيه منصوبة في المعتقلات والشوارع العامة تستقبل كل يوم وجبة جديدة من ضحايا ظلم واضطهاد النظام الذي لا يرتضي لخصومه وللمطالبين بالعدالة حكما اقل من الإعدام .

لقد سخر النظام الايراني كل قواه الأمنية والسياسية والدعائية‘ في سبيل تشويه صورة الزعيم البلوشي عبدالمالك ريغي ‘ وحقيقية الأهداف المشروعة التي كان يناضل من اجلها ‘ وقد تنازل هذا النظام عن مصالح وطنية معينة وساوم على أمور أخرى كثيرة مع دول و كيانات سياسية في المنطقة وخارجها من اجل ان يظفر عبد المالك ريغي ‘ وحين تحقق له ما أراد فقد فشل في أظهار ما كان يدعيه بشأن ريغي حيث لم يتمكن هذا النظام من إجراء ولو جلسة محاكمة عادلة واحدة فقط لريغي ليثبت من خلالها لأصدقائه ومؤيديه قبل خصومه ومعارضيه‘ انه نظام يتصف بشي من المصداقية .فكل ما جرى هي مسرحية تم عرضها في داخل السجن الذي كان يعتقل فيه عبدالمالك ريغي ‘ و قد تم إحضار حراس السجن ليكونوا شهودا‘ ومدير السجن قاضيا ‘ ومدير فريق المحققين مدعيا ‘ والجلاد محاميا ‘ في جلسة محاكمة لم تتجاوز مدتها ساعة ‘ و قد صدر خلالها الحكم بإعدام زعيم حركة جندالله والقائد الفعلي لنهضة الشعب البلوشي عبدالمالك ريغي .

ولكن هل انتهت القضية البلوشية وحلت المعانات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية لشعب إقليم بلوشستان ؟ ‘ و هل انتهت الأزمة الأمنية و السياسية لنظام ولاية الفقيه في الإقليم بإعدامه عبدالمالك ريغي؟‘ ام سوف تتأزم الأمور أكثر مما كانت عليه ؟.

التجارب السابقة تؤكد فشل السياسات القمعية التي انتهجها نظام الملالي ‘ ومن قبله النظام البهلوي‘ في التعامل مع الشعوب والقوميات غير الفارسية المطالبة برفع التمييز والاضطهاد عنها و الإقرار بحقوقها المشروعة . لقد أقدم النظام البهلوي على اغتصاب الأحواز عام 1925م و من ثم اغتيال الأمير خزعل الكعبي في عام 1936م على أمل ضم الإقليم نهائيا الى إيران و إنهاء اي تحرك عربي ‘ ولكن ما جرى كان العكس ذلك تماما ‘ فقد اشتعلت الثورات والانتفاضات الوحدة تلوى الأخر و خرج قادة جدد في الأحواز يتمتعون بمحبة و ولاء شعبهم أكثر مما كان عليها الأمير خزعل‘ ومنذ خمسة وثمانين عاما والشعب الأحوازي لم يتوقف عن المطالبة بحقوقه و ماتزال الأزمات الأمنية والسياسية تواجه الدولة الإيرانية رغم كل ما فرضته على الأحوازيين من قمع و قهر شمل جميع منح الحياة .

وهكذا هو الحال مع الأكراد في شمال غرب إيران ‘حيث اعدم النظام البهلوي في منتصف أربعينيات القرن الماضي الزعيم الكردي ” القاضي محمد ” واسقط الجمهورية الكردية الفتية وقمع الشعب الكردي على أمل التخلص من القضية الكردية نهائيا . ولكن اثبت التاريخ ان القمع لا يعيد على الظالم والقامع إلا الخسارة فالظلم مهما اشتد وطال فانه لا يؤدي سوى الى تفجير طاقات المظلوم ودفعه الى الثورة . فرغم اعدام القاضي محمد وشدت القمع إلا ان الشعب الكردي واصل كفاحه وأنجب قادة كبار بحجم قاضي محمد ان لم يكونوا اكبر منهم أهمية ‘ ومنهم الدكتور ” عبدالرحمن قاسملو” الذي اغتالته المخابرات الإيرانية في” فينا” أواخر الثمانينيات . ومازال الشعب الكردي يواصل كفاحه مصمم على نيل حقوقه رغم ما يشهده من قمع واضطهاد يومي .

ام الشعب البلوشي الذي فجع اليوم بإعدام احد ابرز قادته ‘” عبدالمالك ريغي “‘ فانه لم يكن في يوم من الأيام بمأمن من ظلم واضطهاد الأنظمة الإيرانية ‘ بل ان الشعب البلوشي كان وما زال الأكثر تعرضا لسياسة الظلم والاضطهاد العنصري والطائفي ‘ منذ عصر السفاح اسماعيل الصفوي وحتى نظام ولاية الفقيه الدموي . ولكن مع ذلك لم تخفت حركة الشعب البلوشي و صار في كل يوم يزف قائدا من أبناءه شهيدا في سبيل الدفاع عن حقوقه و يظهر آخر الى ساحة المواجهة مع ظلم وطغيان الأنظمة الإيرانية .

واليوم حين يعلن نظام ولاية الفقيه الدموي عن اعدام زعيم حركة جندالله وقائد النهضة البلوشية‘عبدالمالك ريغي ‘ فان على الجانب الآخر تعلن حركة جندالله عن تعينها” الحاج محمد ظاهر بلوش ” قائدا وزعيم جديدا للحركة والنهضة البلوشية. مؤكدة على مواصلة عملياتها بأشد واكبر مما كانت عليه في السابق . وهذا يعني بكل بساطة ان الأمور سوف تزداد تأزما وسوف يكون النظام الايراني معرضا فيها الخاسر الأكبر. فإعدام قائدا مثل عبد المالك ريغي لمجرد الانتقام لمقتل قائدا في الحرس الثوري هو الجنرال “محمد علي شوشتري” ‘ و عددا آخر من قادة قوات مليشيا الحرس على يد حركة جندالله ‘ فان هذا يثبت بوضوح مدى العقلية الانتقامية والدموية التي يتمتع بها قادة نظام الملالي . ان اعتقال عبدالمالك ريغي كان فرصة لنظام الايراني لطي يتوصل الى تسوية مع حركة جندالله لإنهاء جزء من المشاكل التي يعج بها إقليم بلوشستان والتي يدفع ثمنها البلوش والإيرانيون عامة . ولكن الحقد وحب الانتقام الذي يعشش في رؤؤس قادة هذا النظام دفعهم لإعدام الزعيم البلوشي عبدالمالك ريغي ليضيفوا نقطة سوداء جديدة الى سجلهم الدموي .فيما بالمقابل تشكل هذه الجريمة فتح صفحة جديدة في تاريخ نضال الشعب البلوشي الذي من المؤكد سوف لن تضعفه هذه الجريمة بقدر ما تزيده عزما وإصرارا على مواصلة الكفاح من اجل تحقيق العدالة و نيل حقوقه المشروعة .

صباح الموسوي
كاتب احوازي

نجاد في حماية جنود بترايوس

أحمد موفق زيدان | 10-03-2010

نجاد و كرزاي

حل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زائرا على ثاني عاصمة إسلامية محتلة من قبل القوات الأميركية والتحالف الدولي وهو الذي زار من قبل العاصمة المحتلة الأولى بغداد الرشيد، حل الرئيس الإيراني في مطار كابول الذي يتشابه تماما مع مطار بغداد في الوجوه الغريبة اليد واللسان فهم من القوات الأميركية والدولية الذي يتظاهر نجاد بأنه ضدهم ويصفهم بالشيطان الأكبر والأصغر والأوسط بينما ينام مع الشيطانين في كل من بغداد وكابول دافعين بذلك جماعاته الموالية له في كلا البلدين للتعاون مع الاحتلال والتنسيق اليومي معه ضد كل عناصر المقاومة والممانعة التي يتشدق بها لفظيا، وتلك مواصفات المنافق التي أبلغنا عنها قرآننا ونبينا عليه أفضل الصلاة والسلام ..

سعى نجاد ورئيس مجلس شوراه لاريجاني إلى استباق الزيارة بتصريحات نارية من هجوم عنيف على قائد القوات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس وحكومته ونعتها بحكومة الأوباش، بعد أن وصف الأول حكومة طهران بالطغمة .. فتصريحات التشدد هذه أكبر وقود لماكينة استعمارهم عقولنا وأرضنا ونشرهم فسادهم إن كان أميركيا أو صفويا إيرانيا

لا أدري كيف يبرر المعجبون بأداء نجاد زيارته إلى كابول وهي المحتلة من قبل القوات الأميركية .. نعم سيبرروه كما برروا زيارته إلى بغداد حيث التي رافقته طائرات أميركية في الأجواء العراقية .. سيقول لك المعجبون إن إيران لديها مصالح والجواب إن كان الأمر مصالح بعيدا عن المبادئ فلتكف إيران عن شعارات الإسلام والثورة الإسلامية والأمة والمقاومة والممانعة.. لتكف عن ذلك وليتوقف من صدّع رؤوسنا بتلك التصريحات .. حينها لنبرر أيضا مواقف الدول العربية التي تعمل وفقا لمصالحها .. لا بد من مسطرة واحدة نقيس عليها المواقف الإيرانية.. أما اختلاف المساطر بحسب الأهواء والمصالح الإيرانية فتلك إذن قسمة ضيزى ولا تستقيم مع العقل البشري الذي كرمه الله تعالى وأهانه البعض منا …

***************

ابن تاشفين: ضيف المحتل الأمريكي سيشتم الولايات المتحدة في كابل كعادته،

وسيطبل له أنصاف “المثقفين” كعادتهم.

يتشاتمان في النهار، ويجمعهما فراش المتعة ليلا  !

صفقة تسليم زعيم جندالله وأكاذيب النظام الإيراني

صباح الموسوي – كاتب احوازي

‏26‏/02‏/2010

من له أبسط إلمام بفنون والقصص المسرحية والفبركات الإعلامية التي تصنعها الأجهزة المخابراتية سوف يكتشف ما مدى هزالة المسرحية الإعلامية لوزارة الاستخبارات الإيرانية التي وضعت للتغطية على عملية اعتقال زعيم حركة جندالله البلوشية “عبد المالك ريغي” الذي تم تسيلمه عبر صفقة خسيسة, وإن هذه المسرحية الإعلامية ليس سوى فبركة مفضوحة يعتريها الكثير من الغباء وباستطاعة أي قارئ ومستمع لتصريحات المسؤولين الإيرانيين اكتشاف الأكاذيب والتناقضات في تصريحات هؤلاء المسؤولين.

عبد الملك ريغي زعيم جند الله

وهنا سوف نستعرض بعض من هذه التصريحات المتناقضة ليعرف القارئ والمغشوشين بالنظام الإيراني كيف يقوم هذا النظام بتزييف الحقائق وفبركة المسرحيات الإعلامية للضحك على عقول أتباعه. ولكن قبل ذلك علينا أن نعرف ما الذي أجبر النظام الإيراني على عقد هذه الصفقة ولماذا خرج بهذه المسرحية الإعلامية الهزيلة.

بعد الضربات المتتالية التي وجهتها حركة جندالله لقوات النظام الإيراني في إقليم بلوشستان خلال السنوات الستة الماضية قرر النظام الإيراني في أيار عام 2009 تسليم الحرس الثوري ملف هذه القضية وتكليفه مهمة القضاء على حركة جندالله، وقد عيّن لهذه المهمة نائب قائد القوى البرية في الحرس الجنرال “نور علي شوشتري” وكانت أول خطة وضعها هذا الجنرال هي استنساخ التجربة الأمريكية في العراق (مجالس الصحوات وأخواتها) في بناء مليشيات موالية للنظام في إقليم بلوشستان لمحاربة جندالله وذلك عبر كسب بعض شيوخ العشائر و تجار المخدرات، وكانت خطة الحرس الثوري تقوم على استغلال هذه العصابات وبعض الزعامات العشائرية لوضعها في مواجهة جندالله بعد أن عجزت القوات الإيرانية خلال ستة سنوات من القضاء على هذه الحركة.

وفي يوم الأحد 18تشيرين الأول العام الماضي وعند ما كان قادة الحرس الثوري وعلى رأسهم نائب قائد سلاح البر, يعقدون اجتماع ببعض شيوخ العشائر ورؤوس تجار المخدرات في مدينة “سرباز” على الحدود مع باكستان, فجر فدائي من جندالله نفسه وسط الاجتماع ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المجتمعين من بينهم تسعة من قادة الحرس الثوري وعلى رأسهم الجنرال شوشتري وهو ما أصاب النظام الإيراني بالذهول حيث كشف هذا الانفجار عن حجم القوة التي تتمتع بها جندالله وهشاشة جهاز الاستخبارات الإيرانية, وهو ما دفع النظام إلى القيام بتغييرات كبيرة في جهازي الحرس الثوري والاستخبارات والعمل على الوصل إلى زعيم حركة جندالله شخصيا مهما كلف الأمر.

الجنرال شوشتري الذي تبنت حركة "جند الله" عملية قتله

ولهذه الغاية فقد ذهب وزير الداخلية الإيرانية إلى إسلام آباد وعرض وقف دعم بلاده للحركات المسلحة الباكستانية الشيعية وغيرها من الحركات الأخرى مقابل تسليم زعيم جندالله.

كما قام وزير الخارجية الإيرانية منوجهر متكي هو الآخر بزيارة باكستان وعرض عليها دعما سياسيا واقتصاديا يتضمن هبة نفطية وغازية كبرى مقابل تسليم عبدالمالك ريغي أو طرده من الأراضي الباكستانية التي كان قد لجئ أليها بعد عملية تفجير مدينة “سرباز”.

وبموازاة ذلك فقد قام النظام الإيراني بطلب المفاوضات مع حركة جندالله على أمل أن يستطيع تهدئة الجبهة الشرقية للبلاد حيث كان يخوض حرب مع المعارضة في شوارع طهران والمدن الكبرى, وبذات الوقت أيضًا كان يأمل أن تؤدي هذه المناورة إلى التعرف على مراكز حركة جندالله والإيقاع بزعيمها, وطوال تلك المفاوضات كانت باكستان تضغط على السيد عبدالمالك ريغي وتهدده بضرورة مغادرة أراضيها بغية إجباره على القبول بالامتلاءات الإيرانية.

إلا أن الحركة كانت واعية لهذه اللعبة وسايرت النظام حيث كانت تعلم نواياه وبعد ذلك أصدرت بتاريخ 20 من شباط الجاري بيان أعلنت فيه عن فشل المفاوضات وكشفت خديعة وأغراض النظام منها.

سوف أتوقف هنا عن متابعة ما جرى بعد ذلك واترك الحديث إلى مقال آخر لأعود إلى تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتناقضة بشأن اعتقال عبدالمالك ريغي.

لقد حاولت السلطات الإيرانية أن تصنع من هذه القضية وكأنها فتح الفتوح لترفع من معنويات أجهزتها الاستخباراتية وإظهارها وكأنها شبح قادر على الوصول إلى أي شخص يعارض نظام الملالي.

علمًا أن السلطات الإيرانية تطلق على عناصر استخباراتها تسمية (جنود الإمام المهدي المنتظر السريين), ولكن قد يتساءل سائل أين هؤلاء الجنود عن سلسلة الاغتيالات التي طالت العديد من المثقفين والسياسيين الإصلاحيين الإيراني عام 1998م ولم يتم الكشف عن القتلة إلى الآن؟.

ثم أين كان جنود المهدي المنتظر عن عملية اختطف معاون وزير الدفاع الإيراني “علي عسكري” في تركية قبل ثلاثة أعوام والذي لم يعرف مصيره بعد ؟ وأين هؤلاء الجنود عن سر اختفاء العالم النووي “شهرام أميري” الذي خرج من إيران ولم يعد ؟.

وأين هم من جنود الإمام الغائب من قتلة العالم النووي الإيراني “مسعود علي محمدي” الذي تم اغتياله أمام باب داره في طهران يوم الثلاثاء 12-1-2010 م والذي وجهت تهمة اغتياله إلى عملاء الموساد الإسرائيلي, فلماذا يجبن جنود الإمام المهدي في مواجهة عناصر الموساد الصهيوني وغيرهم من عملاء المخابرات الأخرى فيما تبرز بطولاتهم في مواجهة جندالله والمقهورين من أبناء الشعوب الإيراني؟.

ععلي مسعود محمدي المغتال في طهران

لقد زعم وزير الاستخبارات الإيرانية الشيخ “حيدر مصلحي” عقب الإعلان عن اعتقال عبدالمالك ريغي أن الأخير كان يتلقى الدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل و دول إقليمية, إلى جانب باكستان.

وأعلن أن الاستخبارات الإيرانية ألقت القبض على “ريغي” بعد 24 ساعة فقط من مغادرته مقر المخابرات الأمريكية في أفغانستان وجرى اعتقاله عندما كان في طريق عودته من دبي إلى قرقيزستان!!.

وهنا سوف نتوقف قليل عند هذه التصريحات, أولاً, لو كان عبدالمالك ريغي وحركته يحظى بدعم هذه الدول كلها فهل من المعقول أن هذه الدول تعجز عن حمايته وتتركه بدون مأوى فريسة المخابرات الإيرانية؟. ثم هل يعقل أن حركة تحظى بدعم كل هذه الدول وليس لها على سبيل المثال قناة فضائية أو وسيلة إعلامية أخرى معتبرة يمكن أن تخاطب من خلاله الشعب البلوشي والشعوب الإيرانية الأخرى لإبلاغ أهدافها؟.

فانظروا إلى حزب الله اللبناني وإمكانياته المالية والعسكرية والإعلامية وهو لا يحظى إلا بدعم دولة واحدة وهي إيران فقط, فهل هناك قياس بين إمكانيات حزب الله المدعوم من دولة واحدة وبين إمكانيات حركة جندالله التي تزعم إيران أنها مدعومة من قبل أكثر من دولتين عظميين و دول إقليمية أخرى؟.

ثانيا, إذا كانت المخابرات الأمريكية داعمة لعبد المالك ريغي وهو كان في مقرها في كابول قبل اعتقاله بـ 24ساعة, حسب زعم وزير الاستخبارات الإيرانية, فما الغاية من ان يجري نقل ريغي الى دبي ومن ثم الى قرقيزستان وهو رجل مطلوب وملاحق من قبل إيران ودبي ساحة مفتوحة للمخابرات الإيرانية والدولية, والأهم من ذلك ان دبي وقبل أيام قلائل فقط كانت قد شهدت جريمة اغتيال كبرى لأحد قيادات حركة حماس (الشهيد محمود المبحوح) والجو فيها أصبح مخابراتي إلى ابعد الحدود, ألم يكن بإمكان أمريكا أو بريطانيا أو غيرها من الدول الداعمة لجندالله أن تقوم بنقل ريغي مباشرة إلى قرقيزستان بدل من أن تخاطر به وترسله إلى دبي ومن ثم يدخل الأجواء الإيرانية في طريقه الى قرقيزستان ليعتقل من خلال عملية قرصنة جوية؟, فهل المخابرات الأمريكية بهذه الدرجة من الحماقة حتى تخاطر برجل مثل ريغي؟.

ثالثا, لقد زعمت إيران أنها بجهودها وحدها استطاعت ان تعتقل عبدالمالك ريغي نتيجة تتبع استمر أشهر, غير ان السفير الباكستاني في طهران “محمد عباسي” ومسئولون باكستانيون آخرون قد صرحوا أن باكستان ساعدت إيران على اعتقال عبدالمالك ريغي. وهنا يطرح السؤال آخر, إذا كان عبدالمالك ريغي يحظى بدعم المخابرات الأمريكية ومخابرات دولية أخرى, كما تزعم طهران, فكيف استطاعت باكستان أن تتعاون مع إيران في القبض عليه والكل يعلم متانة العلاقات التي تربط حكومة الإسلام آباد بواشنطن فهي علاقات تحالف مماثلة للتحالف القائم بين الحكومات العراقية والأفغانية مع أمريكا, فكيف أذن تجرؤ باكستان على تسليم حليف أمريكي إلى إيران ما لم تكن قد حصلت على ضوء أخضر منها ؟. فإذن لم تكن أمريكا لتسمح بحصول ذلك ما لم تكن قد قبضت ثمنًا غاليًا وحققت مطلبًا مهمًا من وراء ذلك.

لقد أكدنا من قبل أن عملية تسليم زعيم حركة جندالله البلوشية السيد عبدالمالك ريغي قد تمت عبر صفقة مخابراتية خسيسة وأننا سوف نواصل الكتابة عن هذه الصفقة وفي النهاية سوف نعرض المستندات والأدلة الموثقة التي تثبت حدوث هذه الصفقة.

على بركة الله …

ايران الصفوية تتمدد يوما بعد يوم بدعم غربي وصهيوني… متبرقعة بغطاء ديني طائفي اسمه التشيع.

نعم بدعم غربي-صهيوني !

فلن نغتر بالمسرحيات البئيسة التي تمرر يوميا في الاعلام بهدف دغدغة مشاعر العوام وترك جسد الأمة لقمة سائغة أمام الوباء الرافضي القادم من قم الايرانية. لن ندع ذقوننا مرهونة بتصريحات زعماء طهران (وأذنابهم) العنترية ضد واشنطن وتل أبيب في الوقت الذي يضعون أيديهم في يد العم سام في العراق وافغانستان. لن نتوقف عن دق نواقيس الخطر، فالمرض تعدى العوام وسرى في جسد عدد كبير من “المثقفين” ممن بلعوا الطعم (عن جهل أو عن عمد) وصاروا كالببغوات عقولهم في آذانهم.

“مثقفون” يفحصون قضايا الأمة المصيرية انطلاقا من التصريحات المعلنة للبيت الأبيض والكنيست و10 داونينغ ستريت.  مبلغ همهم الجري عكس التيار. وهو ما وعاه جيدا الصهاينة فصاروا يجملون وجه ايران القبيح عبر التهجم عليها اعلاميا وتهديدها يوميا بالحرب فتنطلق الجوقة في التطبيل والتهليل للملالي. [حرب لاتصيب سوى -ويا للعجب- أعداء ايران في المنطقة: العراق وطالبان كمثال !!!]

باختصار، العدو ينفذ على الارض و”نخبنا” يناقشون أقواله لا أفعاله .

هنا، في هاته التدوينة سنحاول جمع كل ما من شأنه اظهار الوجه الآخر لايران الذي تخفيه عبر خطابات وكلام فارغ لا يسمن ولا يغني من جوع. وجه آخر يرسم معالم السيطرة على المنطقة عبر المسك بأوراق اللعبة فيها (فلسطين ولبنان والعراق لحد الآن)  ونشر الطائفية وطعن الأمة في الظهر. وجه آخر أعلن عن نفسه بوضوح (بعدما كان مغلفا بالقومية أيام الشاه) بمجيء “الخميني” من فرنسا بحماية أمنية فرنسية ومباركة أمريكية على متن AIR FRANCE. وجه آخر لايرغب بعض “مثقفي” هذا الزمن الرديء فضحه اما بسبب جهلهم أوعدم قدرتهم على الفصل بين “من يحكم الأمة” وبين “مصالح الأمة” واما بسبب حساباتهم البنكية التي امتلأت بالتومانات الايرانية.

والله الموفق.

Hello world!

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.